ولله في خلقه شؤون الحلقة 4 : من هنا تكون البداية


ولله في خلقه شؤون

من هنا تكون البداية
ولله في خلقه شؤون الحلقة 4 : من هنا تكون البداية

الحلقة -4-
إنني اعرف أن الانتقال من مرحلة إلى مرحلة جديدة مختلفة عن سابقاتها ، لن يحدث في فترة زمنية وجيزة إنما يحتاج إلى وضع خطة سنوية ومتعددة السنوات  ، بحيث تنتهي إلى :
1-    إقامة مؤسسات قاعدية متينة للدولة الجزائرية بطموحاتها الآنية و المستقبلية.
2-   وجود طاقة بشرية [1] تتمتع بالكفاءة العلمية و الوعي و الإدراك لحجم المسؤولية التي تتولاها اتجاه المواطنين أولا ، واتجاه مؤسسات الدولة الأخرى الوصية وغير الوصية ثانيا.
 واعتقد أن الشروط المطلوبة لكل هذا متوفرة  ، ولعل أهم شرط فيها هو وجود (30) ألف دكتور بطال على المستوى الوطني [2] وبحكم كوني إطار دولة متقاعد فقد مارست مهام الإدارة و التسيير على المستوى المركزي [3] الأمر الذي مكنني من معرفة الإجراءات و الوسائل التي يتم بموجبها التوظيف على المستوى المحلي  ، وعلى المستوى المركزي ، والإشكالات التي يمكن أن تطرح بالنسبة لقضية التصنيف و الترتيب عند توظيف حاملي "الماجستير" و "الدكتوراه" على المستوى البلدي ، لكن بالمقابل أعرف أن ذلك ليس شيئا صعبا فالأمر كله يكمن في :
أ‌-       تعديل القانون المتضمن صلاحيات و مهام المجالس البلدية.
ب‌- إعداد قانون أساسي على مستوى المديرية العامة للوظيفة العمومية يحدد شروط و كيفيات التوظيف و الترقية و التصنيف و الترتيب  ، وكل ما يتبع ذلك من القواعد التي يسير على منوالها العمال الخاضعون للوظيفة العمومية.
إن جزائر "2020 م" وهي تحصي "30 ألف"  دكتور بطال لا يمكن أن تكون جزائر قوية ومهابة الجانب إن لم تحتضن الدولة هذا العدد الهائل من إطارات المستقبل [4] ولعل ما نقترحه نحن هنا هو أحد هذه الحلول وهو قابل للتحقيق إن توفرت الإرادة  ، خصوصا ونحن مقبلون في المستقبل القريب على عملية إصلاح وتغيير عميقين لكل مؤسسات الدولة على المستوى المحلي و المركزي ، فهل نحن مدركون لذلك ؟.



[1] - تحصي الجزائر (5) خمس رئيسات بلديات منذ الاستقلال وهم : 1-رئيسة بلدية تازمالت ولاية بجاية – 2- رئيسة بلدية المرادية بالعاصمة – 3 – رئيسة بلدية مروانة بولاية باتنة – 4 – رئيسة  بلدية بوسفر بولاية وهران – 5 – رئيسة بلدية الشيقارة بولاية ميلة.
انظر الشروق اليومي العدد : 6391 – ليوم 29 جمادى الأولى 1441 هـ الموافق : 25 -01-2020 م .
[2] - الشروق اليومي العدد : 6395  ليوم 04 جمادى الثانية 1441 هـ الموافق : 29-02-2020 م.
[3] - أي على مستوى الدائرة الوزارية التي كنت احد إطاراتها.
[4] - في هذا المجال قرأت أن وزير الداخلية والجماعات المحلية و تهيئة الإقليم السيد " كمال بلجود " قال خلال تنصيبه لأحد ولاة الجمهورية ، أن الرئيس " عبد المجيد تبون " أعطى تعليمات بإعادة بعث ألاف المشاريع المتوقفة وصب ميزانيات جديدة  و أن كل المشاريع المسجلة التي لها صلة بالحياة اليومية للمواطن ستنطلق وجوبا ، وأن " الرئيس وعد بزيارة كل الولايات وحتى المشاتي من أجل التكفل بالانشغالات اليومية للمواطنين..."
انظر الشروق اليومي العدد : 6395 مرجع سابق.
ونحن نقول هنا أن هذه الوعود من الصعب تحقيقها في ظل وجود رؤساء بلديات لا كفاءة علمية لديهم و من لا يتمتع بالكفاءة العلمية ينعدم عنده حجم الإدراك للمسؤولية وتبعاتها وما يترتب عنها من آثار  ، فالأولى هنا – على ما نرى – هو إحداث (ثورة ) إصلاح وتغيير على المستوى المحلي من خلال إبعاد من لا تتوفر فيه الكفاءة و الشهادة الجامعية هي المعيار.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مرحبا بكم على موقع الاستاذ عبد الحميد دغبار
اذا اعجبك الموضوع لا تنس مشاركته