ولله في خلقه شؤون

   قرأت في صفحة (هدرة زايدة) من جريدة جيجل الجديدة ليوم 28 جمادى الثانية 1441 الموافق 22 فيفري 2020  ، العدد 371 تعليق الأستاذ الجامعي (محمد سلامنة) ويتساءل من أين لهم الوقت الكافي للولوج إلى مواقع التواصل الاجتماعي بالنظر لحجم المسؤوليات الكبيرة التي تقع على عاتقهم ، وهنا نقول للأستاذ الفاضل أن من يشغل منصب ( وزير) لا يعني مطلقا انه من يقوم بإعمال الوزارة – في مجال صلاحياتها - ، بل هناك ( جيش) من الإداريين و الإطارات فهناك :
1-    الأمين العام الذي يتولى تنسيق عمل المديرين المركزيين بمختلف المهام و الصلاحيات التي يقومون بها ، و الأمين العام هو من يعد خلاصة عمل هؤلاء و يقدمها للسيد الوزير يوميا آو أسبوعيا ، حسب  النظام الذي يحددونه ، و غالبا ما تكون تلك الخلاصة مرفقة باقتراحات لتطوير ولمعالجة الحالات الطارئة ، للوزير في مثل هذه الحالة حق الرفض أو الموافقة على تلك الاقتراحات .
2-    رئيس الديوان ويتولى تنسيق عمل المستشارين بالديوان حسب المهام الموكلة إليهم في إطار الصلاحيات التي يتولاها الوزير ضمن الطاقم الحكومي.
3-    المفتش العام وهو الذي ينسق عمل المفتشين المركزيين المحددة في نظام قانوني خاص بجهاز التفتيش في كل دائرة وزارية، و المفتش العام يقدم للوزير هو الأخر خلاصة عمل جهاز التفتيش دوريا.
    من  هنا نرى أن الوزير لا يتولى كل هذه المهام الكبرى حتى نقول من أين له الوقت الكافي لمتابعة مواقع التواصل الاجتماعي ، فمتى نتحدث في وسائل الإعلام بجدية و معرفة دقيقة بموضوع حديثنا ؟
ومتى نكون عند المسؤولية – الأخلاقية – على الأقل عند رصدنا لسلوكيات إطارات الدولة ؟
   و بالمختصر المفيد نقول إن للوزراء الوقت الكافي للولوج لمواقع التواصل الاجتماعي ولقراءة ملخصات الصحف اليومية بل و حتى مشاهدة التلفزة بالنظر للحجم الساعي لعملهم و الذي يتجاوز في اغلب الأحيان عشر (10) ساعات يوميا
إننا نعتقد أن الطبقة المثقفة في جزائر اليوم ( الجزائر الجديدة) مطالبة – قبل غيرها – في أن تكون القدوة و القاطرة العملية للإصلاح و هذا الأخير لا نراه يأتي ممن يتحدثون في ما لا يعرفون ،فتعم الفوضى بدل السكينة  فالإعلام ما نعرف  ذو حدين موجب و سالب .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مرحبا بكم على موقع الاستاذ عبد الحميد دغبار
اذا اعجبك الموضوع لا تنس مشاركته